An error has occurred

التكية السليمانية » دليل سفر

التكية السليمانية

دخلت الدولة العثمانية العظيمة إلى بلاد الشام بعد معركة مرج دابق الشهيرة مع المماليك، وظلت حوالي أربعة قرون داخل هذه البلاد وهذا ما نرى أثره حتى الآن من معالم ومباني وسياسات، ومن ضمنها التكية السليمانية، فهل تعرف أي شيء عنها؟

سوريا - التكية السليمانية

التسمية والهدف من البناء

يرجع تسمية التكية السليمانية بهذا الاسم إلى السلطان العثماني سليمان القانوني الذي تولى الحكم بعد والده السلطان سليم الأول، ويذكر أن الأخير هو فاتح بلاد الشام بعد معركة مرج دابق الشهيرة ضد دولة المماليك التي كانت مسيطرة على المنطقة في تلك الفترة، فبعدما ضبط سليم الأول أمور الحكم في بلاد الشام جاء ابنه من بعده ليعمر هذه البلاد، فقام سليمان القانوني بتشييد التكية في العام الرابع والخمسين من القرن السادس عشر، وقبل بناء التكية السليمانية كان يوجد مكانها قصر الأبلق الخاص بالملك الظاهر بيبرس في مدينة دمشق العاصمة، أما عن الهدف من بناءها فهو أن تكون ملاذ للفقراء والمحتاجين فيأتون إليها للنوم بها وأخذ الطعام والشراب الذي يحتاجون إليه، وأيضًا كان يأتي إليها عابري السبيل والحجاج الذاهبين إلى المملكة العربية السعودية.

فيجلسون بها بعض الوقت للراحة وتناول الطعام ليخفف عنهم عناء هذا المشوار الطويل، وقد تم تصميم التكية السليمانية من قبل المهندس المعماري العثماني الشهير معمار سنان، وكان ملا آغا هو المشرف على عملية البناء التي بدأت في العام الثالث والخمسين وانتهت في العام التاسع والخمسين من القرن السادس عشر، ومن الجدير بالذكر أن هناك مدرسة ملاصقة للتكية بشكل مباشر وهي مخصصة لتعليم الفقراء أيضًا، ولكن هذه المدرسة قد بنيت في العام السادس والستين من القرن السادس عشر أي بعد الانتهاء من بناء تكية سليمان بسبعة أعوام تقريبًا.

وصف التكية السليمانية

نأتي هنا للحديث عن وصف التكية السليمانية فهي عبارة عن بناء كبير متكامل الأركان مكون من متحف ومسجد وسوق للمهن اليدوية ومدرسة، وتأتي هذه المباني على مساحة قدرها أحد عشرة ألف متر مربع تقريبًا، وفي أعلى التكية فوق المسجد توجد مئذنتان نحيلتان جدًا وكلما ارتفعنا للأعلى يزدادون نحولًا فأصبحوا مثل القلم الرصاص في الهيئة والانحناءات، وشكل المئذنة ذلك هو الأول من نوعه في بلاد الشام كلها، عامة تنقسم التكية السليمانية إلى قسمين قسم كبير مكون من المدرسة والمسجد، وقسم صغير مكون من باحة واسعة وحرم للصلاة وبعض الغرف والأروقة التي كانت مخصصة للفقراء وعابري السبيل وطلاب العلم، ولكن الآن تحولت وصارت متحفًا حربيًا سوريًا ويجاوره سوق للصناعات اليدوية والتراث، ويأتي إلى التكية العديد من الزوار بشكل يومي حتى يرون مدى روعة وجمال هذا المبنى الكبير، ويشترون بعض الأشياء التي تعجبهم من التراث السوري القديم.

Booking.com