أبو زاد: لست وحدك في لندن

هذا المطعم مُخصص للمسافرين من العرب، والذين بكل تأكيد يودون التمتع برحلة سفر جيدة في لندن وفي نفس التوقيت يُريدون الاحتفاظ بالشخصية العربية مهما كلف الأمر، فهؤلاء يُريدون ما في الغربة من خير فقط، ومن ناحية المطاعم فإن مطعم أبو زاد قادر على تحقيق تلك الأمور، حيث أنه مطعم معروف بتقديمه للأطعمة العربية الخالصة التي لن تجدها في أي مكان آخر في لندن بخلاف هذا المطعم، تمامًا مثلما هو الحال مع الحي الصيني الذي يبدو وكأنه قطعة حقيقية من الصين، ومن خلال تتبع هذه الظاهرة نجد أن مدينة لندن واحدة من المدن القليلة في العالم التي تسعى إلى تجميع كل الحضارات والثقافات، حتى ولو كان ذلك من خلال مطعم أو مقهى أو متجر أو فندق، المهم أن يجد الجميع هويتهم.

مطعم أبو زاد بدأ قبل سنوات عديدة في شارع إدجور، وتحديدًا البناية 128، لكن في السنوات العشر الأخيرة اكتسب المطعم شهرة مضاعفة بين أوساط العرب وأصبح المسافرون من أي بلد عربي يضعون على قائمتهم فور الوصول إلى لندن زيارة ذلك المطعم، ففي الغالب لن يُغادر أي سائح هذه المدينة قبل أن يأكل من أبو زاد، ولمن لا يعرف هذا المطعم العربي اللندني الشهير عليه بالتأكيد قراءة وصف هذا المكان ومحتوياته.

مأكولات مطعم أبو زاد

أنت كمواطن عربي، ما الذي تحبه؟ قبل أن تُجب على هذا السؤال تأكد أن كل ما ستطلب موجود داخل هذا المكان، بل كل ما ستُفكر فيه حرفيًا ستجده من المأكولات الرئيسية التي تُستخدم بكثرة داخل المطعم، ونذكر على سبيل المثال لا الحصر المحاشي بجميع الأنواع، والحمام بجميع الأنواع، وبشكل عام كل أنواع اللحوم سواء كانت دجاج أم لحم بقري أو ماعز، وأيضًا الأسماك متواجدة هناك على الطريقة العربية، وبالمناسبة، كون المطعم عربي يعني أنه مُخصص للسياح العرب وأيضًا الغير عرب الذين يعرجون على هذا المكان بسبب الرائحة التي تفوح منه باستمرار، لكن ينبغي التنبيه أن أي نوع من أنواع اللحوم المُحرمة، كلحم الخنزير مثلًا، لا يُباع في هذا المطعم، وكذلك الخمور والمشروبات المُحرمة عمومًا.

الكباب والكسكسي والشاورما والكبدة، هذه طبعًا مأكولات عربية شائعة بكثرة في شوارع بلادنا، ولهذا فإن مطعم أبو زاد لا ينسى تحضيرها وتقديمها في أبهى صورة ممكنة، أضف إلى ذلك الحلويات بمختلف أنواعها، وخاصةً الشامية، فكل الحلويات التي تناولتها أو تُفكر في تناولها سوف تجدها في هذا المطعم، أي أنك وببساطة شديدة سوف تأكل ثم تقوم بالتحلية، وهي رفاهية من الصعب أن يحصل عليها المُغترب، لكن أبو زاد يفعل ذلك، ولهذا نقوم بترشيحه لك بكل ثقة.

التعامل داخل أبو زاد

فور أن تدخل مطعم أبو زاد سوف تنحجب لندن عنك بصورة تامة وستشعر وكأنك قد عدت بطريقة سحرية إلى موطنك، فبالطبع أول ما سيوحي إليك بهذا الشعور اللغة العربية التي سيُكلمك بها العاملين في المطعم، وأيضًا ملابسهم العربية الواضحة للعيان، حتى طريقة تناولك للطعام سوف تكون كذلك طريقة عربية، كل شيء سيكون عربي خالص، والأمر الرائع أنك داخل هذا المكان سوف تجد الفرصة سانحة للتعرف على العرب المتواجدين في لندن، فهناك سوف يكون أكبر تجمع للعرب يُمكن أن تراه في لندن، وبالتأكيد الجميع يعرف العرب ويعرف كيفية تعاملهم مع بعضهم البعض، فما بالكم إذا كان ذلك التعامل في الغربة؟ إنه بالتأكيد مطعم لا يُمكن تفويته في حالة زيارة لندن.

Booking.com