وضع مقدمة خاصة بدولة الكويت أمر في غاية الأهمية بالطبع، خصوصًا وأن تلك المقدمة سوف نتناول لمحات عامة من حياة الكويت وتاريخها الطويل الذي مرت بها مع التوقف عند الاسم الذي تحظى بها وأصله وأسبابه التي تشغل الكثيرين.

في الركن الشمالي الخاص بمنطقة الخليج العربي وفي غرب قارة أسيا تقع دولة الكويت بوصفها واحدة من أهم الدول القابعة في منطقة الخليج والوطن العربي بشكل عام، وذلك بمساحة تصل إلى 17818 كيلو متر مربع وعدد سكان يصل إلى خمسة ملايين نسمة منهم فقط مليون نصف من الكويتيين الأصليين، أما بالنسبة للعاصمة فهي مدينة الكويت التي تحمل نفس اسم الدولة ونظام الحكم هناك نظام إمارة دستورية، وفيما يتعلق بالعملة الرسمية فهي الدينار الكويتي، وهي بالمناسبة واحدة من أهم العملات الموجودة في العالم بأكمله، ببساطة شديدة، نحن نتحدث عن واحدة من أهم دول العالم اقتصاديًا.

بدأت الحياة في الكويت فعليًا قبل ثلاثة آلاف عام من التأريخ الميلادي، وقد جاء ذلك بعد أن قام اليونانيون باحتلال جزيرة فليجا التي حُولت فيما بعد إلى الكويت، وقد كانت هذه الدولة في السابق غير مالكة لسيادة نفسها، إذ تتابعت الممالك والإمارات المختلفة دون أن تكون الكويت حاضرة كسلطة رئيسية، وقد استمر ذلك الأمر حتى جاء الحكم الإسلامي مطلع عام 12 هجريًا، أي بالقرن السادس تقريبًا، وقام بتعيين أمراء من الكويت كحكام لشعبهم، هذا قبل أن تأتي فترة الضعف في الدولة الأموية ويستغلها القرامطة في السيطرة الكاملة على دولة الكويت ومفاتيح الحكم بها.

بعد حوالي قرن ونصف جاء البرتغاليون وأرادوا نصيبهم من كعكة الكويت، لكن طموحاتهم قد تحطمت العمانيون الذين وجدوا مساعدة من أهل الكويت أنفسهم لنيل الاستقلال، تلى ذلك قدوم الأتراك الذين كانت لهم الكلمة الأولى لفترة طويلة من التاريخ الحديث لم تنتهي إلا مع حدوث الصراع الألماني البريطاني من أجل السيطرة على الكويت ومداخلها ومخارجها، خصوصًا بعد أن تم اكتشاف النفط بها، لكن يُمكن القول صراحةً أن الحرب العالمية جاءت في صالح الكويتيين لأنها أنهت هذا الصراع وسمحت بتأسيس إمارة الكويت الحرة، وهو الأمر الذي أعقبه استقرار نسبي يشوبه صراع داخلي على الحكم، ويُمكن القول إن الوحدة لم تأتي إلا من أجل التصدي للغزو العراقي الذي بدأ وانتهى في عام واحد ليُفسح الطريقة لمرحلة النهضة الكويتية.

اسم الكويت من الأشياء التي تبدو هامة بالنسبة لكل متابعين التاريخ الكويتي، فبالتأكيد الجميع يريد التعرف على أسباب التسمية، وفيما يتعلق بالكويت فهناك أكثر من سبب وتفسير للاسم، فهناك من يقول إنها جاءت من كوت أي قلعة وحصن، وهناك من يقول بوجود أصل هندي لكلمة كال كوت ويعني قلعة كوت الكويتية، أما القول الشائع فهو الذي يرى بأنها جاءت من كلمة عربية شهيرة وهي قوت، حيث أن الكويت كانت مخزنًا للأقوات في السابق.

Booking.com